الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

480

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة ، وما في النار وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة " . ثم قال : اعلمه من كتاب انظر إليه هكذا ثم بسط كفيّه ، ثم قال : إن اللَّه يقول : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكلّ شيء 16 : 89 . وفيه ، باب الفرق بين الأنبياء والرسل بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " علم النبوة يدرج في جوارح الإمام ، " وهم عليهم السّلام محدثون . ففيه في ذلك الباب بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام من الرسول من النبي من المحدّث ؟ قال : " الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى الرجل صاحبه الذي يكلمه فهذا الرسول . والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان يأتي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من السبات إذ أتاه جبرئيل ، هكذا النبي . . إلى أن يقال عليه السّلام " فأما المحدث فهو الذي يسمع ولا يعاين ولا يؤتى في المنام " . ففيه ، في ذلك الباب بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كان أبو جعفر محدّثا ، وبهذا الإسناد ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام " كان الحسن والحسين عليهما السّلام محدثين " . وفيه ، عن سليم الشامي أنه سمع عليا عليه السّلام يقول : " إني وأوصيائي من ولدي مهديون كلَّنا محدثون ، فقلت : يا أمير المؤمنين من هم ؟ قال : الحسن والحسين ثم ابني علي بن الحسين عليه السّلام قال : وعلي يومئذ رضيع ثم ثمانية من بعده واحد بعد واحد ، وهم الذين أقسم اللَّه بهم : ووالد وما ولد 90 : 3 ( 1 ) أما الوالد فرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء ، قلت : يا أمير المؤمنين يجمع إمامان ؟ قال : لا ، إلا وأحدهما مصمّت لا ينطق حتى يمضي الأول . قال سليم الشامي : سألت محمد بن أبي بكير ، قلت : كان علي محدّثا ، قال : نعم ،

--> ( 1 ) البلد : 3 . .